مجمع البحوث الاسلامية
715
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
يعيش فيها . ( 1 : 279 ) نحوه ابن عطيّة . ( 3 : 130 ) الطّبريّ : يقول : ( وجعل النّهار مبصرا ) فأضاف « الإبصار » إلى النّهار ، وإنّما يبصر فيه وليس النّهار ممّا يبصر ، ولكن كان مفهوما في كلام العرب معناه ، خاطبهم بما في لغتهم وكلامهم . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 11 : 140 ) نحوه الخازن . ( 3 : 163 ) الشّريف الرّضيّ : وهذه استعارة عجيبة ، أو مأنا إلى نظيرها فيما تقدّم ؛ وذلك أنّه سبحانه إنّما سمّى النّهار مبصرا لأنّ النّاس يبصرون فيه ، فكان ذلك صفة الشّيء بما هو سبب له ، على طريق المبالغة ، كما قالوا : ليل أعمى وليلة عمياء ، إذا لم يبصر النّاس فيها شيئا لشدّة إظلامها ، وسقوط أكثافها . ( تلخيص البيان : 43 ) الطّوسيّ : وإنّما يبصر فيه تشبيها ومجازا واستعارة في صفة الشّيء بسببه ، على وجه المبالغة . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 5 : 465 ) نحوه القرطبيّ . ( 8 : 360 ) البغويّ : مضيئا يبصر فيه ، كقولهم : ليل نائم ، وعيشة راضية . قال قطرب : تقول العرب : أظلم اللّيل وأضاء النّهار وأبصر ، أي صار ذا ظلمة وضياء وبصر . ( 2 : 427 ) نحوه أبو حيّان . ( 5 : 177 ) الميبديّ : يعني أنّ النّهار يبصر فيه ، والمعنى جعل النّهار مضيئا لتهتدوا به في حوائجكم ، وتنقلبوا فيه لمعاشكم . ( 4 : 312 ) الطّبرسيّ : أي وجعل النّهار مبصرا مضيئا تبصرون فيه ، وتهتدون به في حوائجكم بالإبصار . ( 3 : 120 ) الفخر الرّازيّ : أي مضيئا ، لتهتدوا به في حوائجكم بالإبصار . والبصر الّذي يبصر ، والنّهار يبصر فيه . وإنّما جعله ( مبصرا ) على طريق نقل الاسم من السّبب إلى المسبّب . ( 17 : 131 ) البروسويّ : لتتحرّكوا فيه لتحصيل أسباب معاشكم . فحذف مظلما لدلالة ( مبصرا ) عليه ، وحذف لتتحرّكوا لدلالة ( لتسكنوا ) عليه . وإسناد الإبصار إلى النّهار مجازيّ ، والمراد يبصر فيه ، كقوله : نهاره صائم وليله قائم ، أي صام في نهاره وقام في ليله . ( 4 : 63 ) الآلوسيّ : تنبيه على تفرّده تعالى بالقدرة الكاملة والنّعمة الشّاملة ، ليدلّهم على توحّده سبحانه ، باستحقاق العبادة ، فتعريف الطّرفين للقصر ، وهو قصر تعيين . وفي ذلك أيضا تقرير لما سلف من كون جميع الموجودات الممكنة تحت قدرته وملكته ، المفصح عن اختصاص العزّة به سبحانه . والجعل إن كان بمعنى الإبداع والخلق ف ( مبصرا ) حال ، وإن كان بمعنى التّصيير ف ( لكم ) المفعول الثّاني أو حال ، كما في الوجه الأوّل ، فالمفعول الثّاني ، لِتَسْكُنُوا فِيهِ ، أو هو محذوف يدلّ عليه المفعول الثّاني من الجملة الثّانية ، كما أنّ العلّة الغائيّة منها محذوفة اعتمادا على ما في الأوّل . والتّقدير هو الّذي جعل لكم اللّيل مظلما لتسكنوا فيه ، والنّهار مبصرا لتتحرّكوا فيه لمصالحكم . فحذف من